الغفلة 🏴
طفلة تختفي من امام نظر امها في محطة للقطارات
ركبت قطار آخر بالخطأ
وسار بها لمنطقة بعيدة جدا
استمر هذا الاختفاء مدة 50 عاما
مع تطور التكنلوجيا والاتصالات الآن
وعبر لقاء عبر مواقع التواصل وانتشاره
عثرت هذه ( الطفله) التي تبلغ الآن 60 سنة على اهلها التي لم يتبقى احد منهم تقريبا سوى امها الطاعنة في السن واختها التي تصغرها
كل هذه الحادثة لم تكن غلطة الطفلة
بل بسبب ( الغفلة ) من الأم
في وطننا العربي الكبير قصص المآسي لا تنتهي بل نراها تتجدد باستمرار
قصص من الف ليلة وليلة
لا عين رأت ولا اذن سمعت
و لا تخطر على بال بشر
وكأنها حصرية لنا فقط
الغفلة دائما تأتي بالمشاكل والمصائب
والتقوى دائما تجنبك وتقيك هذه المشاكل والمصائب
ولو ان الأم إتقت وحسبت حساب لهذا الحدث لما وقع ما وقع لها ولطفلتها
﴿ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ﴾ [الأنبياء ١]
الحساب هو النتيجة لعمل ما
1+1 عمل
2= النتيجة
بما ان هناك نتيجة إذاً هي عملية حسابية
وقس على ذلك كل شيء
﴿ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ﴾ [الأنبياء ١]
عندما تكون لديك ارض زراعية
وتنوي زراعتها
هذه العملية تحتاج منك بعض الجهد من شراء
آلات وبذور وسماد وغيرها
انت ترجوا النتيجة
ثمار وحصاد يعوضك عما فعلته
تخيل انك نسيت امر مهم خلال عملية الزرع كعدم رش الزرع بالمبيدات
او عدم سقي الزرع بشكل كامل
هنا انت الآن في غفلة
لان النتيجة لن تعجبك ولن ترضيك
ستقع عليك خسارة ( مصيبة ومشكلة)
ولو كنت خططت لكل احتمال ( اتقيت)
لما حدث ما حدث
سبب المصائب والمشاكل التي تعيشها مجتمعاتنا ليس بمؤامرة كما يصورها اصحاب المؤامرات
بل هو قانون كوني
نحن في غفلة في جميع امورنا
لهذا نرى المصائب تأتي تباعا علينا
عندما ترى عدوك لديه بنك اهداف
ويحتفظ بها لإستخدامها في الوقت المناسب هو هكذا يعتبر من المتقين
ولم يغفل عن اي شيء
ووضع لكل شيء سيناريو وخطة
يطور وسائله وعدته باستمرار
ونحن في المقابل لم نخطط لشيء
ولم نأخذ إحتياطاتنا
ولم نطور شيء
نحن لم نتقي بل نعيش في غفلة
وعندما تأتي المصائب وتحل في ديارنا
نضع اللوم على هذا وذاك
مع ان الملام الوحيد هو نحن
﴿سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَایَـٰتِیَ ٱلَّذِینَ یَتَكَبَّرُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن یَرَوۡا۟ كُلَّ ءَایَةࣲ لَّا یُؤۡمِنُوا۟ بِهَا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلرُّشۡدِ لَا یَتَّخِذُوهُ سَبِیلࣰا وَإِن یَرَوۡا۟ سَبِیلَ ٱلۡغَیِّ یَتَّخِذُوهُ سَبِیلࣰاۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنۡهَا غَـٰفِلِینَ﴾ [الأعراف ١٤٦]
جميع ما يحدث في هذا الكون هو آية
تخبرك برسالة لكي تعيها
إن لم تفهمها فأنت من الغافلين
وستحل عليك المصائب لا محالة
عندما تصيبك شوكة في رجلك
هذه الشوكة آية تخبرك انه يجب عليك ان تلبس حذاء لكي يحمي قدمك
تخبرك ان تكون من المتقين
اصابتك هذه الشوكة لسبب بسيط
انت كنت من الغافلين
جميع المصائب لا تأتي إلا بعد غفلة منا
ولو كنا يقظين ( متقين) لما تعرضنا لهذه المصائب
عدوك يخطط منذ سنين
يشتري وينتج الاسلحة
نراه رأي العين يفعل ذلك ( هذه آية) ولكن نحن عنها غافلون
وتراه ينتج البرامج التي تستخدمها ليل نهار في جوالك الذي اصبح اقرب إليك من حبل الوريد
هذه البرامج تتجسس عليك
تعلم اسمك ومكان عملك وسكنك
وتنقلاتك اليومية بكل دقه
عندما تريد ان تعادي هذا الذي انتج هذه البرامج وانت تستخدمها ولم تأخذ إحتياطاتك
فأنت في غفلة ( وغبي واحمق)
وحتما ستحل عليك المصائب تباعا
وسيتم قتل واغتيال كل مسؤول وعالم ومهم في بلدك
عندها ستصيبك الدهشة وتستيقظ من غفلتك
ولكن بعد فوات الاوان
ستستيقظ بعدما ترى ان مدنك وقراك تم تدميرها بالكامل
﴿لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِیدࣱ﴾ [ق ٢٢]
عندما تحل المصائب عليك بسبب الغفلة وتنقضي وتتكبد الخسائر
ستكون بعدها جميع الامور واضحه وجلية
وستتحسر كيف غفلت عن هذا الامر وكان باستطاعتك تجنبه واتقائه
﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [مريم ٣٩]
كل شخص او كل مجتمع ودولة تحل عليها المصائب والمشاكل بسبب الغفلة
عندما تتعلم الدرس وتضع الخطط للمستقبل لتجنب تكرار ما حدث فهي من المتقين
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِی نَفۡسِكَ تَضَرُّعࣰا وَخِیفَةࣰ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ﴾ [الأعراف ٢٠٥]
الذكر هو المنجي الوحيد
ان تتذكر على الدوام ان هناك عدو يتربص بك
لذا يجب إعداد العدة له لكي تتقي خطره
يجب ان لا تغفل عنه ولو لثواني
يجب عليك ان تصنع وتنتج
فمن يأكل مما انتجه غيره
سيظل جائعا طوال حياته
وَدَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَیَمِیلُونَ عَلَیۡكُم مَّیۡلَةࣰ وَ ٰحِدَةࣰۚ
كل مشاكلنا سببها الغفلة وعدم الإتقاء
نزيح طاغية
ونعتقد ان الامور ستسير على مايرام
ونركن للراحة ( الغفلة)
ولا نعلم ان هناك من يخطط ويسعى الى دمار مجتمعاتنا ويحرص على عدم استقرارها
الغفلة دائما تأتي بالمصائب
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِینَةَ عَلَىٰ حِینِ غَفۡلَةࣲ مِّنۡ أَهۡلِهَا
لو كان اهلها غير غافلين لما دخل
ولما حدث ما حدث
القانون الكوني لا يغفل عن احد إطلاقا
لذا تراه كالمسطرة في تعامله مع الجميع
من ينتج يتطور
من يزرع يحصد
من يخطط ويتقي يتجنب المصائب
لذلك
وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
اذا العدو الحقيقي هو من يدعو الى الغفلة ويشغل الناس عن مستقبلهم
ردحذفمن يدعو الناس الى الغفله هو رجل الدين .. ينشر الاكاذيب والخداع والضياع
حذف