الرضى 🚩🚩🚩
ماذا يخطر في ذهنك عندما تسمع عبارة
رضي الله عنهم ؟
الغالبية سيذهب تفكيره بلا إرادة منه ان هؤلاء غفر الله لهم ما تقدم وما تأخر من ذنوبهم
وأن هؤلاء شبه ملائكة
وان هؤلاء قد تم ضمان الجنة لهم
هذا ما علموك !
انا لا اتحدث عن اشخاص بعينهم
انا اتحدث عن العبارة والفكرة هل هي كذلك فعلا وتحمل هذا المدلول ؟
الرضى قد يلاحظ على شخص وقد لا يلاحظ ، هو امر داخلي وفي نفس الوقت قد يظهر على تصرفاته وتعرف انه راضي
هناك فرق بين ان تكون راضي او ان تكون مستسلم للامر الواقع
فالرضى والإستسلام خارجيا قد يبدوان نفس الشيء ولكن داخليا فرق كبير بينهم
تخيل نفسك علقت في زحمة طريق في سيارتك
الواقع يقول هناك حادث امامك
وتحتاج الشرطة لبعض الوقت للتعامل معه حتى يسلك الطريق مجددا
الراضي والمستسلم كلاهما سينتظرون فلا مفر
الفرق ان المستسلم تجد الغيض يملأ قلبه
ويلعن الوقت والظروف التي جعلته يتخذ هذا الطريق وربما يلوم بطء تعامل رجال الامن مع الحادث
مهما كان شعوره فهو في الواقع سينتظر رغما عن انفه
اما الراضين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه
تجدهم هادئين
يعلمون ان هذا الأمر قد يحدث فجأة
فهذا طريق سيارات والحادث فيه امر غير مستبعد
ويعلمون انه في آخر المطاف سيسير الطريق ويسلك ولكن الامر يحتاج لبعض الوقت
بل ربما تجده يفكر باصحاب الحادث ويتمنى ان لا يصيبهم اي مكروه
لماذا اختلف شعور هذا وشعور هذا مع انهم بنفس الموقف والظروف ؟
﴿۞ لَّقَدۡ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ یُبَایِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا﴾ [الفتح ١٨]
﴿قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا یَوۡمُ یَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِینَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [المائدة ١١٩]
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَـٰنࣲ رَّضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [التوبة ١٠٠]
ارجوا التركيز في الآيات السابقة
ماذا تلاحظ ؟
ومن اين يأتي رضى الله وكيف نرضى عنه ؟
إعلم جيدا
عندما ترضى بشكل لا إرادي يكون الله قد رضي عنك
واعلم جيدا عندما يرضى الله عنك
فهذا نتاج رضاك انت
لنوضح اكثر
العملية متداخلة
ما تأخذه هو إنعكاس لما اعطيته انت
وكل ما ينعكس عليك هو بمقدار ما اعطيته
لا شيء بالمجان
كما تدين تدان
لن يرضى الله عن شخص بسبب إسمه او نسبه او مركزه .. كلا وألف لا
الرضى هو إستحقاق انت تستطيع تحقيقه
هذا الامر يحتاج لوعي عالي جدا
الرضى هو قبولك بعلم ومعرفة ان ما يحدث لك هو استحقاق لافعالك انت
عندما تعلم سنن الله وكيف تسير وتتعامل معها على هذا المبدأ يأتيك رضى لما يحدث لك
عندما تقبل التعامل مع كل ظرف وتتفهم
هذا رضى منك
وفي نفس الوقت سوف تلاحظ ان الامور ستسير لصالحك لأنك عرفت الله وطريقة التعامل معه
هنا سيرضى عنك وستسير الامور لصالحك
الرضى الذي ستشعر به هو السكينة والطمانينه في كل امر تقوم به
ورضى الله عنك هو تيسير امورك
وهذا شيء طبيعي جدا يحدث لجميع البشر الذين يسيرون خلف الاسباب وتبعاتها
كما وضحنا في المثل السابق
رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُۚ أُو۟لَـٰۤئكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
اي مجتمع تجده فالح
في عمله تجده منتج ومتطور
في تعامله تجده سهل وسمح وصبور
إعلم ان الله رضي عنهم ورضوا عنه
فهو إستحقاق يستحقونه
وهؤلاء هم فعلا حزب الله
فحزب الله إستحقاق وليس إسم مجاني تطلقه هنا او هناك على جماعة !
﴿۞ لَّقَدۡ رَضِیَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذۡ یُبَایِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا﴾ [الفتح ١٨]
عندما علم مافي قلوبهم
اتاهم الإستحقاق وهو رضى الله عنهم
النتيجه .... انزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا
﴿وَلَسَوۡفَ یُعۡطِیكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰۤ﴾ [الضحى ٥]
ربك كل ما يربوا بك ويطورك
وهذا الامر يعود لك وكيف تطور وعيك لكي تحصل على العطاء والرضى
مع عائلتك .. أنت رب هذه العائلة
انت تعطي كل ما باستطاعتك لاولادك وزوجتك لكي تراهم بأحس حال
إن كان وعيك عالي وتفهم وتعلم سنن الله وكيف تسير وتعمل بها مع اولادك وأهل بيتك
سترى الامور تسير نحو النجاح
هنا سيرتد عطائك إلى رضى تشعر به
سكينة وطمأنينه تملأ نفسك وتملأ افراد عائلتك
هنا يتحقق قوله
رضي الله عنهم ورضوا عنه
لنأخذ شخص آخر دائما لا يعجبه شيء
الامور تسير عكس ما يريده
لانه في الحقيقة يسير عكس التيار
يريد تحقيق ما يتمناه ولكن بشكل غير رسمي ... هو يخالف السنن
ومع هذا تجده حانق لحظه العاثر
هذا الشخص قد يكون محبوب من البعض بسبب نسبه او قبيلته او مركزه
وتجده دائما يبرر فشله لمن حوله حتى يجدوا له عذر ومن ثم القبول
لكن قوانين هذا الكون لا تأبه لهكذا امور وتعامل الجميع بنفس المسطرة
﴿یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَـٰسِقِینَ﴾ [التوبة ٩٦]
الفسق هو الخروج على قوانين الله التي وضعها للكل
الفاسق لن يرضى الله عنه
لن تسير الامور لصالحه أبدا
وهذا ما نراه في المجتمعات التي فسقت وخرجت عن قوانين هذا الكون
المجتمعات التي تريد هزيمة عدوها بالدعاء عليهم في المساجد !
المجامعات التي تطلب من السماء ان تمطر بصلاة إستسقاء !
المجتمعات التي لا تنتجد ولا تتطور وتحارب كل جديد وبعدها تدعي انها خير امة
هذه المجتمعات لم ترضى عن الله
وتلقائيا الله لن يرضى عنها ولن يسير الامور لصالحها
﴿إِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا یَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُوا۟ یَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ [الزمر ٧]
تعليقات
إرسال تعليق